مفتی صاحب
صاحب نصاب آدمی کہہ رہا ہے کہ میں قربانی نہیں کر رہا تو اس کے متعلق کیا حکم ہے؟
قربانی کی مشروعیت قرآنِ کریم،احادیثِ مبارکہ اور امتِ مسلمہ کے چودہ سو سالہ اجماع سے ثابت ہے، لہٰذا قربانی کی مشروعیت کا انکار کرنا، یا اسے دین کا حکم نہ ماننا کفر ہے، البتہ اگر کوئی شخص قربانی کی مشروعیت کا انکار نہ کرے، مگر بخل اور سستی کی وجہ سے قربانی نہ کرے تو ایسا شخص گناہگار اور قابلِ ملامت ہے، تاہم اس سے آدمی کافر نہیں ہوگا۔
*صحيح مسلم:(66/1،رقم الحدیث:154-(94)،ط:دار طوق النجاة)*
حدثني زهير بن حرب، وأحمد بن خراش قالا: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا أبي قال: حدثني حسين المعلم ، عن ابن بريدة أن يحيى بن يعمر حدثه أن أبا الأسود الديلي حدثه أن أبا ذر حدثه قال: «أتيت النبي ﷺ وهو نائم عليه ثوب أبيض، ثم أتيته فإذا هو نائم، ثم أتيته وقد استيقظ، فجلست إليه، فقال: ما من عبد قال: لا إله إلا الله، ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق، قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق، ثلاثا، ثم قال في الرابعة: على رغم أنف أبي ذر، قال: فخرج أبو ذر وهو يقول: وإن رغم أنف أبي ذر ».
*سنن ابن ماجه:(302/4،رقم الحديث:3123،ط:دار الرسالة العالمية)*
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا عبد الله ابن عياش، عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ - قال: «من كان له سعة، ولم يضح، فلا يقربن مصلانا».
*الشامية:(314/6،ط: دارالفكر )*
إذا علمت ذلك ظهر لك أن كلا من الفرض والواجب اشتركا في لزوم العمل وإن تفاوتت مراتب اللزوم كما تفاوتت مراتب الوجوب.
واختلفا في لزوم الاعتقاد على سبيل الفرضية ولهذا يسمى الواجب فرضا عملا فقط، وقد علمت أن كلا منهما يطلق على الآخر. فقول الشارح عملا لا اعتقادا احتراز عن الفرض القطعي ولهذا قال في المنح أي فلا يكفر جاحده، فأفاد أن المراد به الواجب الظني كالوتر ونحوه، لا القطعي الذي هو فرض علما وعملا فإن منكره كافر كما مر، بخلاف منكر الواجب الظني: أي منكر وجوبه فإنه لا يكفر للشبهة فيه. أما إذا أنكر أصل مشروعيته المجمع عليها بين الأمة فإنه يكفر، فقد صرح المصنف في باب الوتر والنوافل أن من أنكر سنة الفجر يخشى عليه الكفر. ثم رأيته في القنية في باب ما يكفر به نقل عن الحلواني: لو أنكر أصل الوتر وأصل الأضحية كفر، ثم نقل عن الزندوستي أنه لو أنكر الفرضية لا يكفر، ثم قال: ولا تنافي بينهما لأن الأصل مجمع عليه والفرضية والوجوب مختلف فيهما اهـ فافهم .