کیا اللہ تعالیٰ اور اس کے رسول ﷺ کو خواب میں دیکھنا ممکن ہے؟اس مسئلے کی شرعی حیثیت کیا ہے؟ رہنمائی فرمائیں۔
۱)اہلِ سنت والجماعت کا عقیدہ ہے کہ خواب میں اللہ تعالیٰ کا دیدار ممکن ہے اور بکثرت بزرگان دین سے ثابت بھی ہے، لیکن یہ دیدار جاگنے کی حالت میں آنکھوں سے نہیں ہوتا، بلکہ حقیقت میں ایک قسم کا ’’قلبی مشاہدہ‘‘ ہوتا ہے، کیونکہ دنیا میں اس آنکھ سے اللہ تعالیٰ کو نہیں دیکھا جا سکتا۔
۲)اسی طرح خواب میں جناب رسول اللہ ﷺکی زیارت بھی برحق ہے۔ حضرت عبداللہ بن مسعود رضی اللہ عنہ فرماتے ہیں کہ حضرت پاک صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: جس نے خواب میں مجھے دیکھا اس نے مجھے ہی دیکھا کیونکہ شیطان میری شکل و صورت نہیں بنا سکتا۔
واضح رہے کہ اگر کسی شخص کو حضوراكرم صلی اللہ علیہ وسلم کی زیارت اسی حلیہ میں ہو جو احادیث مبارکہ میں مذکور ہے یا اس کے علاوہ کسی ایسے حلیہ میں زیارت ہو، جو کہ آنحضرتﷺ کی شان کے لائق نہ ہو مثلا رنگ سفید نہ ہو یا غیر شرعی لباس میں ہوں وغیرہ ، دونوں صورتوں میں درحقیقت جناب رسول اللہ ﷺ ہی کی زیارت کہلائے گی،البتہ آنحضرت ﷺ کو معروف حلیہ سے ہٹ کر خواب میں دیکھنے کی صورت بسا اوقات خواب دیکھنے والے کے اپنے احوال کو بیان کر رہی ہوتی ہے، جیساکہ علمائے کرام نے لکھا ہے۔
*مسند الدارمي :(2/ 1365،رقم الحدیث: 2195 ،ط: دار المغني)*
أخبرنا محمد بن المبارك، حدثني الوليد بن مسلم، حدثني ابن جابر، عن خالد بن اللجلاج، وسأله، مكحول أن يحدثه، قال: سمعت عبد الرحمن بن عائش، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«رأيت ربي في أحسن صورة» قال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فقلت: «أنت أعلم يا رب»، قال: " فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي، فعلمت ما في السموات والأرض، وتلا {وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين}.
*شرح النووي على مسلم: (15/ 25، ط: دار إحياء التراث العربي)*
قال القاضي واتفق العلماء على جواز رؤية الله تعالى في المنام وصحتها وإن رآه الإنسان على صفة لا تليق بحاله من صفات الأجسام لأن ذلك المرئي غير ذات الله تعالى إذ لا يجوز عليه سبحانه وتعالى التجسم ولا اختلاف الأحوال بخلاف رؤية النبي صلى الله عليه وسلم قال بن الباقلاني رؤية الله تعالى في المنام خواطر في القلب وهي دلالات للرأي على أمور مما كان أو يكون كسائر المرئيات.
*مجموع الفتاوى:(3/ 390،ط: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف)*
وقد يرى المؤمن ربه في المنام في صور متنوعة على قدر إيمانه ويقينه؛ فإذا كان إيمانه صحيحا لم يره إلا في صورة حسنة وإذا كان في إيمانه نقص رأى ما يشبه إيمانه ورؤيا المنام لها حكم غير رؤيا الحقيقة في اليقظة ولها " تعبير وتأويل " لما فيها من الأمثال المضروبة للحقائق.
*صحيح البخاري:(9/ 33،رقم الحدیث: 6993،ط:دارطوق النجاۃ)*
حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزهري، حدثني أبو سلمة : أن أبا هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: من رآني في المنام فسيراني في اليقظة، ولا يتمثل الشيطان بي» قال أبو عبد الله: قال ابن سيرين: إذا رآه في صورته.
*الشمائل المحمدية للترمذي :(ص347،رقم الحدیث: 407،ط: المكتبة التجارية)*
حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي.
*فتح الباري لابن حجر :(12/ 384 ،ط: المكتبة السلفية)*
«وأما قوله: فكأنما رآني فهو تشبيه ومعناه أنه لو رآه في اليقظة لطابق ما رآه في المنام فيكون الأول حقا وحقيقة والثاني حقا وتمثيلا، قال: وهذا كله إذا رآه على صورته المعروفة: فإن رآه على خلاف صفته فهي أمثال، فإن رآه مقبلا عليه مثلا فهو خير للرائي وفيه وعلى العكس فبالعكس.وقال النووي: قال عياض: يحتمل أن يكون المراد بقوله فقد رآني أو فقد رأى الحق أن من رآه على صورته في حياته كانت رؤياه حقا، ومن رآه على غير صورته كانت رؤيا تأويل. وتعقبه فقال: هذا ضعيف بل الصحيح أنه يراه حقيقة سواء كانت على صفته المعروفة أو غيرها، انتهى.ولم يظهر لي من كلام القاضي ما ينافي ذلك، بل ظاهر قوله أنه يراه حقيقة في الحالين، لكن في الأولى تكون الرؤيا مما لا يحتاج إلى تعبير والثانية مما يحتاج إلى التعبير.قال القرطبي: اختلف في معنى الحديث؛ فقال قوم: هو على ظاهره فمن رآه في النوم رأى حقيقته كمن رآه في اليقظة سواء، قال: وهذا قول يدرك فساده بأوائل العقول، ويلزم عليه أن لا يراه أحد إلا على صورته التي مات عليها وأن لا يراه رائيان في آن واحد في مكانين وأن يحيا الآن ويخرج من قبره ويمشي في الأسواق ويخاطب الناس ويخاطبوه ويلزم من ذلك أن يخلو قبره من جسده فلا يبقى من قبره فيه شيء فيزار مجرد القبر ويسلم على غائب لأنه جائز أن يرى في الليل والنهار مع اتصال الأوقات على حقيقته في غير قبره، وهذه جهالات لا يلتزم بها من له أدنى مسكة من عقل.وقالت طائفة: معناه أن من رآه رآه على صورته التي كان عليها، ويلزم منه أن من رآه على غير صفته أن تكون رؤياه من الأضغاث، ومن المعلوم أنه يرى في النوم على حالة تخالف حالته في الدنيا من الأحوال اللائقة به وتقع تلك الرؤيا حقا كما لو رئي ملأ دارا بجسمه مثلا فإنه يدل على امتلاء تلك الدار بالخير، ولو تمكن الشيطان من التمثيل بشيء مما كان عليه أو ينسب إليه لعارض عموم قوله: فإن الشيطان لا يتمثل بي، فالأولى أن تنزه رؤياه وكذا رؤيا شيء منه أو مما ينسب إليه عن ذلك، فهو أبلغ في الحرمة وأليق بالعصمة كما عصم من الشيطان في يقظته.قال: والصحيح في تأويل هذا الحديث أن مقصوده أن رؤيته في كل حالة ليست باطلة ولا أضغاثا بل هي حق في نفسها ولو رئي على غير صورته فتصور تلك الصورة ليس من الشيطان بل هو من قبل الله وقال: وهذا قول القاضي أبي بكر بن الطيب وغيره، ويؤيده قوله: فقد رأى الحق أي رأى الحق الذي قصد إعلام الرائي به فإن كانت على ظاهرها وإلاسعى في تأويلها ولا يهمل أمرها لأنها إما بشرى بخير أو إنذار من شر إما ليخيف الرائي وإما لينزجر عنه وإما لينبه على حكم يقع له في دينه أو دنياه.