مفتی صاحب!
میرا ایک بھائی کراچی میں رہتا ہے اور ہم مہمند ایجنسی میں رہتے ہیں، ہمارے ہاں ایک دن پہلے عید ہے تو پوچھنا یہ ہے کہ اس کی جگہ قربانی کونسے دن کریں ؟
واضح رہے کہ قربانی صرف عیدالاضحیٰ کے تین دنوں (10، 11، 12 ذوالحجہ) میں کی جا سکتی ہے، اس لیے قربانی کے درست ہونے کے لیے ضروری ہے کہ قربانی کا جانور اور جس کی طرف سے قربانی کی جارہی ہو، دونوں جگہوں پر عیدالاضحیٰ کے تین دنوں میں سے کوئی دن چل رہا ہو، اگر کسی ایک جگہ عیدالاضحیٰ ہو، لیکن دوسری جگہ ابھی قربانی کے دن شروع نہ ہوئے ہوں یا شروع ہو کر ختم ہوچکے ہوں تو قربانی درست نہیں ہوگی۔
پوچھی گئی صورت میں اگر آپ مہمند ایجنسی میں اپنے کراچی میں مقیم بھائی کی طرف سے قربانی کرنا چاہتے ہیں تو اس صورت میں قربانی ایسے دن کرنا لازم ہوگی جس دن کراچی میں بھی عید ہو،چونکہ مہمندایجنسی میں عید کے پہلے دن کراچی میں عید نہیں، لہذا اس دن قربانی صحیح نہیں، البتہ عید کے دوسرے اور تیسرے دن جائز ہے۔
*بدائع الصنائع:(5/ 65،ط:دارالكتب العلمية)*
وأما وقت الوجوب فأيام النحر فلا تجب قبل دخول الوقت؛ لأن الواجبات المؤقتة لا تجب قبل أوقاتها كالصلاة والصوم ونحوهما، وأيام النحر ثلاثة: يوم الأضحى - وهو اليوم العاشر من ذي الحجة - والحادي عشر، والثاني عشر وذلك بعد طلوع الفجر من اليوم الأول إلى غروب الشمس من الثاني عشر.
*أيضاً: (5/ 74)*
«هذا إذا كان من عليه الأضحية في المصر والشاة في المصر؛ فإن كان هو في المصر والشاة في الرستاق أو في موضع لا يصلى فيه وقد كان أمر أن يضحوا عنه فضحوا بها بعد طلوع الفجر قبل صلاة العيد فإنها تجزيه، وعلى عكسه لو كان هو في الرستاق والشاة في المصر وقد أمر من يضحي عنه فضحوا بها قبل صلاة العيد فإنها لا تجزيه وإنما يعتبر في هذا مكان الشاة لا مكان من عليه، هكذا ذكر محمد - عليه الرحمة - في النوادر وقال: إنما أنظر إلى محل الذبح ولا أنظر إلى موضع المذبوح عنه، وهكذا روى الحسن عن أبي يوسف رحمه الله: يعتبر المكان الذي يكون فيه الذبح ولا يعتبر المكان الذي يكون فيه المذبوح عنه، وإنما كان كذلك؛ لأن الذبح هو القربة فيعتبر مكان فعلها لا مكان المفعول عنه.
وإن كان الرجل في مصر وأهله في مصر آخر فكتب إليهم أن يضحوا عنه روي عن أبي يوسف أنه اعتبر مكان الذبيحة فقال: ينبغي لهم أن لا يضحوا عنه حتى يصلي الإمام الذي فيه أهله، وإن ضحوا عنه قبل أن يصلي لم يجزه، وهو قول محمد - عليه الرحمة - وقال الحسن بن زياد: انتظرت الصلاتين جميعا وإن شكوا في وقت صلاة المصر الآخر انتظرت به الزوال فعنده لا يذبحون عنه حتى يصلوا في المصرين جميعا، وإن وقع لهم الشك في وقت صلاة المصر الآخر لم يذبحوا حتى تزول الشمس فإذا زالت ذبحوا عنه.
(وجه) قول الحسن أن فيما قلنا اعتبار الحالين حال الذبح وحال المذبوح عنه فكان أولى ولأبي يوسف ومحمد رحمهما الله أن القربة في الذبح، والقربات المؤقتة يعتبر وقتها في حق فاعلها لا في حق المفعول عنه، ويجوز الذبح في أيام النحر نهرها ولياليها؛ وهما ليلتان: ليلة اليوم الثاني وهي ليلة الحادي عشر، وليلة اليوم الثالث وهي ليلة الثاني عشر، ولا يدخل فيها ليلة الأضحى وهي ليلة العاشر من ذي الحجة لقول جماعة من الصحابة رضي الله عنهم: أيام النحر ثلاثة، وذكر الأيام يكون ذكر الليالي لغة، قال الله - عز شأنه - في قصة زكريا عليه الصلاة والسلام {ثلاثة أيام إلا رمزا} [آل عمران: 41] وقال عز شأنه في موضع آخر {ثلاث ليال سويا} [مريم: 10] والقصة قصة واحدة إلا أنه لم يدخل فيها الليلة العاشرة من ذي الحجة؛ لأنه استتبعها النهار الماضي وهو يوم عرفة؛ بدليل أن من أدركها فقد أدرك الحج، كما لو أدرك النهار وهو يوم عرفة فإذا جعلت تابعة للنهار الماضي لا تتبع النهار المستقبل فلا تدخل في وقت التضحية وتدخل الليلتان بعدها، غير أنه يكره الذبح بالليل لا لأنه ليس بوقت للتضحية بل لمعنى آخر ذكرناه في كتاب الذبائح.