كيا انسانوں کے علاوہ دیگر مخلوقات سے بھی حساب کتاب ہوگا؟
واضح رہے کہ قیامت کے دن جانوروں کو دوبارہ زندہ کیا جائے گا اور بعض احادیث سے یہ بات ثابت ہے کہ اگر جانوروں میں سے بھی کسی نے دوسرے پر ظلم کیا ہوگا تو اس سے اس کا بدلہ دلوایا جائے گا، اگر کسی سینگ والی بکری نے بے سینگ والی بکری کو مارا ہوگا تو اس کا بھی بدلہ دلوایا جائے گا، جب اس سے فراغت ہوگی تو سب جانوروں کو حکم ہوگا کہ مٹی ہوجاؤ، وہ سب مٹی ہوجائیں گے، تاہم یہ حشر حساب کتاب اور جہنم و جنت کے فیصلے کے لیے نہیں ہوگا (جیسا کہ مکلف یعنی جنات و انسان کا حشر ہوگا) بلکہ اس کی دیگر حکمتیں ہیں، جن میں سے ایک بڑی حکمت یہ ہے کہ مکلف لوگوں پر یہ واضح کیا جائے کہ یہ ایسا دن ہے جس میں جانوروں کے معاملے میں بھی انصاف سے کام لیا جارہا ہے تو مکلف کے حساب کتاب میں کیسے نا انصافی کی جاسکتی ہے۔
*القرآن:(الذاریات51/56 )*
وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ ۔
*صحيح مسلم:(8/ 18،رقم الحديث: 60 - (2582)،ط:دارطوق النجاة)*
حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا: حدثنا إسماعيل يعنون ابن جعفر ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء .
*إكمال المعلم بفوائد مسلم:(8/ 51،ط: دار الوفاء)*
وقوله: " لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء "، قال الإمام: اضطرب العلماء فى إعادة البهائم، ووقف الشيخ أبو الحسن الأشعرى فى ذلك، وجوز أن يُعاد المجانين ومن لم يبلغه الدعوة وجواز أن يعادوا ولم يرد عنده قطع فى ذلك. والمسألة موقوفة على السمع.وأقوى ما يتعلق به من يقطع بإعادة البهائم قوله عز وجل: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} . ومن لم يقطع على الإعادة يقول: معنى {حُشِرتْ}: أى ماتت، والأحاديث الواردة فى ذلك عنده من أخبار الآحاد إنما توجب الظن، والمراد من المسألة القطع.
وقد قال بعض شيوخنا فى قوله: " تقاد الشاة الجلحاء من الشاة القرناء ": أن المراد به ضرب مثل؛ ليشعر البارى - سبحانه - الخليقة أنها دار قصاص ومجازاة، وأنه لا يبقى لأحد عند أحد حق، فضرب المثل بالبهائم التى ليست مكلفة حتى يستحق فيها القصاص، ليفهم منه أن بنى آدم المكلفين أحق وأولى بالقصاص منهم.ويصح عندى أن يخلق البارى - سبحانه - هذه الحركة في البهائم فى الآخرة ليشعر أهل المحشر بما هم صائرون إليه من العدل بينهم.وسمى ذلك قصاصًا لا على معنى قصاص التكليف، ولكن على معنى قصاص المجازاة.والقطع فى هذا لا سبيل إليه، وإجراء الكلام على ظاهره إذا لم يمنع منه عقل ولا سمع أولى وأوجب.
*شرح النووي على مسلم:(16/ 136،ط: دار إحياء التراث العربي)*
لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء) هذا تصريح بحشر البهائم يوم القيامة وإعادتها يوم القيامة كما يعاد أهل التكليف من الآدميين وكما يعاد الأطفال والمجانين ومن لم تبلغه دعوة وعلى هذا تظاهرت دلائل القرآن والسنة قال الله تعالى وإذا الوحوش حشرت وإذا ورد لفظ الشرع ولم يمنع من إجرائه على ظاهره عقل ولا شرع وجب حمله على ظاهره قال العلماء وليس من شرط الحشر والإعادة في القيامة المجازاة والعقاب والثواب وأما القصاص من القرناء للجلحاء فليس هو من قصاص التكليف إذلا تكليف عليها بل هو قصاص مقابلة والجلحاء بالمد هي الجماء التي لا قرن لها والله أعلم قوله صلى الله عليه وسلم.