مفتی صاحب! اگر کوئی شخص دوسری مرتبہ جماع کرنا چاہتا ہو تو کیا دوسری مرتبہ ہمبستری سے پہلے غسل کرنا ضروری ہے؟
میاں بیوی اگر ایک مرتبہ ہم بستری کے بعد دوبارہ ہم بستری کا ارادہ کریں تو اس سے پہلے غسل کرنا ضروری نہیں ، بلکہ آخر میں ایک ہی غسل کافی ہے، تاہم دوسری مرتبہ ہم بستری سے پہلے غسل کر لینا افضل ہے، ورنہ کم ازکم شرم گاہ دھو کر وضو کر لینا بھی کافی ہے، لیکن اگر کسی نے نہ غسل کیا اور نہ ہی وضو تو بھی کوئی حرج نہیں ۔
*صحيح مسلم:(171/1،رقم الحديث: 28-(309)،ط: دار طوق النجاة)* وحدثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني ، حدثنا مسكين - يعني: ابن بكير الحذاء -، عن شعبة ، عن هشام بن زيد ، عن أنس أن النبي ﷺ «كان يطوف على نسائه بغسل واحد ». *بذل المجهود في حل سنن أبي داود:(181/2،ط:مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية)* حدثنا مسدد قال: ثنا إسماعيل) بن إبراهيم (قال: ثنا حميد الطويل، عن أنس) بن مالك (أن رسول الله - ﷺ - طاف) أي دار (ذات يوم)على نسائه في غسل واحد. ولفظة ذات مقحمة، والمراد باليوم الليل، لأنه يطلق لمطلق الوقت (على نسائه) (١) أي يجامعهن (في غسل واحد) (٢) بعد الفراغ يغتسل من جميعهن. *الدرالمختار:(175/1،ط: دارالفكر)* ولا معاودةأهله قبل اغتساله إلا إذا احتلم لم يأت أهله. قال الحلبي: ظاهر الأحاديث إنما يفيد الندب لا نفي الجواز المفاد من كلامه. *الشامية:(176/1،ط: دارالفكر)* (قوله: ظاهر الأحاديث إلخ) يشعر بأنه وردت في الاحتلام أحاديث والحال أنا لم نقف فيه على حديث واحد. والذي ورد «أنه صلى الله عليه وسلم دار على نسائه في غسل واحد» وورد «أنه طاف على نسائه واغتسل عند هذه وعند هذه» فقلنا باستحبابه. وأما الاحتلام فلم يرد فيه شيء من القول والفعل، على أنه من جهة الفعل محال؛ لأن الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه معصومون عنه، غاية ما يقال إنه لما دل الدليل على استحباب الغسل لمن أراد المعاودة علم استحبابه للجنب إذا أراد ذلك سواء كانت الجنابة من الجماع أو الاحتلام. اهـ. نوح أفندي وهو كلام حسن، إلا أن عبارة الحلبي ليس فيها استدلال بالأحاديث على الندب، وإنما نفي الدليل على الوجوب والشارح تابع صاحب البحر في عزو هذه العبارة إليه، ونص عبارة الحلبي في الحلية بعد نقله جملة أحاديث: فيستفاد من هذه الأحاديث أن المعاودة من غير وضوء ولا غسل بين الجماعين أمر جائز، وأن الأفضل أن يتخللها الغسل أو الوضوء.