مسئلہ یہ ہے کہ ایک شخص کے پاس کسی نے امانت رکھوائی، اور اس شخص نے اس امانت کو استعمال کیا، یعنی کسی کاروبار وغیرہ میں لگا دیا۔ تو کیا یہ امانت استعمال کرنا اس کے لیے جائز ہے یا نہیں؟ اور اس سے جو نفع حاصل ہوا ہے، کیا وہ اس کے لیے حلال ہے یا نہیں؟
واضح رہے کہ اگر کسی شخص کے پاس امانت رکھی گئی ہو اور وہ مالک کی اجازت کے بغیر اسے کاروبار یا کسی اور کام میں استعمال کرلے تو یہ عمل شرعاً ناجائز اور خیانت ہے، لہذا مالِ امانت سے حاصل ہونے والا نفع حلال نہیں،اس رقم کو صدقہ کرنا ضروری ہے اور اگر اصل مالک کو دے دیں تو اس کی بھی گنجائش ہے۔
*الدر المختار: (617/1، ط: دار الفکر)*
لا يجوز التصرف في مال غيره بلا إذنه ولا ولايته.
*الھندیۃ: (338/4، ط: دار الفکر)*
وأما حكمها فوجوب الحفظ على المودع وصيرورة المال أمانة في يده ووجوب أدائه عند طلب مالكه، كذا في الشمني. الوديعة لا تودع ولا تعار ولا تؤاجر ولا ترهن، وإن فعل شيئا منها ضمن، كذا في البحر الرائق.
*بدائع الصنائع: (213/6، ط: دار الكتب العلمية)*
ولو أنفق المودع بعض الوديعة؛ ضمن قدر ما أنفق، ولا يضمن الباقي؛ لأنه لم يوجد منه إلا إتلاف قدر ما أنفق؛ ولو رد مثله فخلطه بالباقي يضمن الكل؛ لوجود إتلاف الكل منه: النصف بالإتلاف، والنصف الباقي بالخلط؛ لكون الخلط إتلافا على بينا ولو أخذ بعض دراهم الوديعة؛ لينفقها فلم ينفقها، ثم ردها إلى موضعها بعد أيام؛ فضاعت لا ضمان عليه عندنا.
*العناية شرح الهداية:(9/ 330 ط:دارالفكر)*
(ومن غصب ألفا فاشترى بها جارية فباعها بألفين ثم اشترى بالألفين جارية فباعها بثلاثة آلاف درهم فإنه يتصدق بجميع الربح، وهذا عندهما) وأصله أن الغاصب أو المودع إذا تصرف في المغصوب أو الوديعة وربح لا يطيب له الربح عندهما.
*المبسوط للسرخسي:(77/11 ،ط:دارالمعرفة)*
ولكن التصدق بهذا لم يكن حتما عليه، ألا ترى أنه لو سلم الغلة إلى المالك مع العبد كان للمالك أن يتناول ذلك، وليس على الغاصب شيء آخر فهو بما صنع يصير مسلما إلى المالك، ثم يصير المالك مبرئا له عن ذلك القدر من القيمة بما يقبضه فيزول الخبث بهذا الطريق، فلا يلزمه التصدق بعوضه.