مفتی صاحب! جمعہ کے دن الگ سے (تنہا) روزہ رکھنا کیسا ہے؟ کیا اس میں کوئی شرعی کراہت ہے؟ اگر حوالہ ہو تو مہربانی ہوگی۔
احادیث میں جمعہ کے دن روزے کا معمول بنا لینے سے منع کیا گیا ہے، اس لیے جمعہ کے دن کو خاص کر کے موجبِ فضیلت سمجھ کر روزہ رکھنا یا اس کا التزام کرنا مکروہ ہے، البتہ اگر جمعہ کے ساتھ ایک دن پہلے یا ایک دن بعد کا روزہ بھی رکھا جائے تو جائز ہے، اسی طرح اگر کبھی اتفاقاً جمعہ کا روزہ رکھ لیا جائے اور اسے خاص فضیلت کا سبب نہ سمجھا جائے تو بھی اجازت ہے۔
*صحیح البخاري:(43/3،رقم الحديث:1985،ط: دار طوق النجاة)* حدثنا عمر بن حفص بن غياث: حدثنا أبي : حدثنا الأعمش: حدثنا أبو صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوما قبله أو بعده.» *منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري:(233/3:،ط:مكتبة دار البيان)* معنى الحديث: أن النبي - ﷺ - دخل يوم الجمعة على أم المؤمنين جويرية بنت الحارث، رضي الله عنها وهي صائمة صيام تطوع، فسألها هل صمت يوما قبله؟ قالت: لا، قال: تريدين أن تصومي اليوم الذي بعده؟ قالت: لا، فأمرها - ﷺ - بالإفطار، لأن إفراد يوم الجمعة وتخصيصه بالصيام منهي عنه شرعا، كما في حديث أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لا يصوم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله أو يصوم بعده» أخرجه الشيخان وأحمد وابن ماجة والحاكم والبيهقي والترمذي، والحكمة في النهي عن صيامه وحده على أرجح الأقوال، كونه يوم عيد والعيد لا يصام كما جاء مصرحا بذلك. *الشامية:(375/2،ط: دارالفكر)* (قوله: ويوم الجمعة ولو منفردا) صرح به في النهر وكذا في البحر فقال: إن صومه بانفراده مستحب عند العامة كالاثنين والخميس وكره الكل بعضهم اهـ ومثله في المحيط معللا بأن لهذه الأيام فضيلة ولم يكن في صومها تشبه بغير أهل القبلة كما في الأشباه وتبعه في نور الإيضاح من كراهة إفراده بالصوم قول البعض وفي الخانية ولا بأس بصوم يوم الجمعة عند أبي حنيفة ومحمد لما روي عن ابن عباس أنه كان يصومه ولا يفطر . وظاهر الاستشهاد بالأثر أن المراد بلا بأس الاستحباب وفي التجنيس قال أبو يوسف: جاء حديث في كراهته إلا أن يصوم قبله أو بعده فكان الاحتياط أن يضم إليه يوما آخر. اهـ